علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
359
تخريج الدلالات السمعية
حمزة بن عبد المطلب بن هاشم ، عم النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كان يقال له أسد اللّه وأسد رسوله ، يكنى أبا عمارة وأبا يعلى ، بابنيه عمارة ويعلى . أسلم في السنة الثانية من المبعث ، وقيل بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دار الأرقم في السنة السادسة من مبعثه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وكان أسنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأربع سنين ، وهذا لا يصحّ عندي ، لأن الحديث الثابت أن حمزة وعبد اللّه بن عبد الأسد أرضعتهما ثويبة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين . وذكر البكائي عن ابن إسحاق قال : كان حمزة أسنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسنتين . قال المدائني : أول سرية بعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لحمزة بن عبد المطلب في ربيع الأول من سنة اثنتين إلى سيف البحر من أرض جهينة ، وخالفه ابن إسحاق فجعلها لعبيدة بن الحارث . قال ابن إسحاق ( 1 : 595 ) : وبعض الناس يزعمون أن راية حمزة أول راية عقدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكان أخا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعتهما ثويبة . ولم يدرك الإسلام فأسلم من أعمام النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا حمزة والعباس رضي اللّه تعالى عنهما . وشهد حمزة بدرا وأبلى فيها بلاء حسنا مشهورا ، وقيل إنه قتل عتبة بن ربيعة مبارزة يوم بدر ؛ قاله موسى بن عقبة ، وقيل بل قتل شيبة بن ربيعة مبارزة ، قاله ابن إسحاق وغيره ، وقتل يومئذ طعيمة بن عدي أخا المطعم بن عدي ، وقتل يومئذ أيضا سباعا الخزاعي ، وقيل بل قتله يوم أحد قبل أن يقتل ، وشهد أحدا بعد بدر فقتل يومئذ شهيدا ، قتله وحشي بن حرب الحبشي ، مولى جبير بن مطعم بن عدي على رأس اثنتين وثلاثين شهرا من الهجرة ، وكان يوم قتل ابن تسع وخمسين سنة ، ودفن هو وابن أخته عبد اللّه بن جحش في قبر واحد . وعن غير ابن إسحاق قال : كان حمزة يقاتل بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسيفين ، فقال قائل : أي أسد ! فبينا هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على